كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى} أهلكهم فَلم يبقهم
{وَقوم نوح} أَي: وَأهْلك قوم نوحٍ {مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأطغى} كَانُوا أول من كذب الرُّسُل.
{والمؤتفكة أَهْوى} يَعْنِي قرى قوم لوط رَفعهَا جِبْرِيل بجناحه، حَتَّى سمع أهْل سَمَاء الدُّنْيَا ضواغي كلابهم ثمَّ قَلبهَا، والمؤتفكة: المنقلبة.
قَالَ محمدٌ: أَهْوى: أسْقط. يُقَال: هوى وأهواه الله: أسْقطه.
قَالَ: {فغشاها مَا غشى} يَعْنِي: الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم. تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة 55 إِلَى الْآيَة 62.
قَالَ: {فَبِأَي آلَاء} يَعْنِي نعماء {رَبك تتمارى} تشك أَي: إِنَّك لَا تشك
ثمَّ قَالَ للنَّاس: {هَذَا نَذِيرٌ} يَعْنِي: مُحَمَّدًا {مِنَ النُّذُرِ الأُولَى} أَي: جَاءَ بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الأولى
{أزفت الآزفة} أَي: دنت الْقِيَامَة
{لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشفة} كَأَن الْمَعْنى: لَيْسَ لَهَا وقعةٌ كاشفةٌ، وَالله أعلم {أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ}
{وَتَضْحَكُونَ} يَعْنِي: الْمُشْركين، أَي: قد فَعلْتُمْ {وَلَا تَبْكُونَ} أَي: يَنْبَغِي لكم أَن تبكوا
{وَأَنْتُم سامدون} قَالَ: غافلون
{فاسجدوا لله} فصلوا لله {واعبدوا} أَي: واعبدوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا.
قَالَ محمدٌ: سامدون مَعْنَاهُ لاهون وَهِي لُغَة الْيمن.
الصفحة 314