كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

ٌ ذَاهِب
{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقر} لأَهله من الْخَيْر وَالشَّر.
قَالَ محمدٌ: يَقُول: يسْتَقرّ لأهل الْجنَّة عَمَلهم، وَلأَهل النَّار عَمَلهم. وَالِاخْتِيَار لِأَنَّهُ ابْتِدَاء.
{وَلَقَد جَاءَهُم من الأنباء} يَعْنِي: أَخْبَار الْأُمَم (ل 345) فأهلكهم اللَّه {مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} عَمَّا هم عَلَيْهِ من الشّرك
{حِكْمَة بَالِغَة} يَعْنِي: الْقُرْآن.
قَالَ محمدٌ: (حِكْمَةٌ بَالِغَة) بِالرَّفْع على معنى: فَهُوَ حِكْمَة بَالِغَة.
{فَمَا تغن النّذر} عَمَّن لَا يُؤمن
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ} عَظِيم، والداع هُوَ صَاحب الصُّور.
قَالَ مُحَمَّد: {يدع} كتب بِحَذْف الْوَاو على مَا يجْرِي فِي اللَّفْظ لالتقاء الساكنين الْوَاو من (يَدْعُو) وَاللَّام من (الداع) وَقَوله: (نكر) بِضَم الْكَاف وإسكانها، والنكر وَالْمُنكر واحدٌ.

الصفحة 316