كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

قَالَ النَّابِغَة:

(أَبَى اللَّهُ إِلَّا عَدْلَهُ ووَفَاءَهُ ... فَلَا النُّكْرُ مَعْروفٌ وَلَا الْعرف ضائع)
قَوْله: {خشعا أَبْصَارهم} يَقُول: فتولَّ عَنْهُم فستراهم يَوْم الْقِيَامَة ذليلة أَبْصَارهم، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يُؤمر بِالْقِتَالِ {يَخْرُجُونَ من الأجداث} من الْقُبُور {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} تَفْسِير الْحسن شبَّههم بالجراد إِذا أدْركهُ اللَّيْل لزم الأَرْض، فَإِذا أصبح وطلع عَلَيْهِ الشَّمْس انْتَشَر
{مهطعين} مُسْرِعين {إِلَى الداع} صَاحِبِ الصُّورِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ {يَقُول الْكَافِرُونَ} يَوْمئِذٍ {هَذَا يَوْم عسر} يعلم الْكَافِرُونَ يومئذٍ أَن عسر ذَلِك الْيَوْم عَلَيْهِم، وَلَيْسَ لَهُم من يسره شَيْء.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 9 إِلَى الْآيَة 17.
{وَقَالُوا مَجْنُون وازدجر} تُهُدِّدَ بِالْقَتْلِ فِي تَفْسِير الْحسن
{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} أَي: فانتقم لي من قومِي.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ {أَنِّي} بِالْفَتْح للألف - وَهُوَ الأجود - وَالْمعْنَى: دَعَا

الصفحة 317