كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{كذبت قوم لوط بِالنذرِ} بالرسل يَعْنِي لوطا
{إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم حاصبا} يَعْنِي: الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم، وَأصَاب مدينتهم الخسفُ {إِلا آلَ لُوطٍ} يَعْنِي من آمن {نَّجَّيْنَاهُم}
قَوْله: {من شكر} يَعْنِي: من آمن.
قَالَ محمدٌ: تَقول: أتيتُ فلَانا سَحَرًا أَي: سحرًا من الأسحار، وَإِذا أردْت سحر يَوْمك قلت: أَتَيْته بِسَحَرٍ، وأتيته سَحَرَ، ونصْبه على الظّرْف.
{نِعْمَةً من عندنَا} بِمَعْنى: نجيناهم بالإنعام عَلَيْهِم.
قَوْله: {وَلَقَد أَنْذرهُمْ بطشتنا} أَي: عذابنا {فتماروا بِالنذرِ} كذبُوا بِمَا قَالَ لَهُم لوطٌ
{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا} وَقد مضى تَفْسِير كَيفَ أهلكوا فِي سُورَة هود
{وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} استقرَّ بهم الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: (بكرَة) هَا هُنَا نكرَة، وَإِذا أردْت بكرَة يَوْمك لم تَصْرِفْها وَكَذَلِكَ (غدْوَة) فِي مثل هَذَا.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 48.
الصفحة 322