كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

بِقدر حَتَّى هَذِه، وَوضع إصبعه السبابَة على طرف لِسَانه، ثمَّ وَضعهَا على ظهر إبهامه الْيُسْرَى.
قَالَ مُحَمَّد: {كُلُّ شَيْءٍ} منصوبٌ بِفعل مُضْمر، الْمَعْنى: إِنَّا خلقنَا كلَّ شيءٍ خلقناه بِقدر.
{وَمَا أمرنَا} (ل 347) يَعْنِي مَجِيء السَّاعَة {إِلا وَاحِدَةٌ كلمح بالبصر} تَفْسِير الْحسن يَعْنِي: إِذا جَاءَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بالنفخة الأولى.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: أَنه إِذا أَرَادَ هلاكهم كَانَت سُرْعة الاقتدار على الْإِتْيَان بِهِ كسُرعة لمح الْبَصَر، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَمعنى لمح الْبَصَر: أَن البصَرَ يلمحُ السَّمَاء وَهِي مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَهَذَا من عَظِيم الْقُدْرَة.
وَقَوله: {إِلَّا وَاحِدَة} فَإِن الْمَعْنى: إِلَّا قَوْله وَاحِدَة
{وَلَقَد أهلكنا أشياعكم} يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة يَقُوله للْمُشْرِكين
{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} فِي الْكتب قد كُتِب عَلَيْهِم
{وكل صَغِير وكبير مستطر} مَكْتُوب.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} يَعْنِي: جَمِيع الْأَنْهَار.
قَالَ محمدٌ: وَهُوَ واحدٌ يدل على جمع.
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مقتدر} يَعْنِي: نَفسه تبَارك اسْمُه.

الصفحة 324