كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

الْحسن {جنتان} قَالَ الْحسن: هِيَ أَربع جنَّات: جنتان للسابقين وهم أَصْحَاب الْأَنْبِيَاء، وجنتان للتابعين.
{ذواتا أفنان} أَغْصَان؛ يَعْنِي: ظلال الشّجر؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: وَاحِدهَا فنن.
{فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أَي: نَوْعَانِ.
{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إستبرق} تَفْسِير الْحسن. بطائنها؛ يَعْنِي: مَا يَلِي جُلُودهمْ، والاستبرق: الصَّفيق من الديباج.
{وجنى الجنتين} يَعْنِي: ثمارها {دَان} قريب يتناولون مِنْهَا وهم قعُود ومضطجعون وَكَيف شَاءُوا.
{فِيهِنَّ قاصرات الطّرف} قصر طرْفهنَّ على أَزوَاجهنَّ لَا يُرِدْن غَيرهم {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ} لم يَمْسَسْهُنَّ إنسٌ {قَبْلَهُمْ وَلا جَان} يَعْنِي: قبل أَزوَاجهنَّ فِي الْجنَّة بعد خلق اللَّه إياهن الْخلق الثَّانِي؛ يَعْنِي: مَا كَانَ من الْمُؤْمِنَات من نسَاء الدُّنْيَا.
قَالَ محمدٌ: من كَلَام الْعَرَب: مَا طمث هَذَا البعيرَ حَبل قطّ.
{كأنهن الْيَاقُوت والمرجان} يُرِيد: صفاء الْيَاقُوت فِي بَيَاض المرجان.

الصفحة 333