كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 1 إِلَى الْآيَة 9.
قَوْله: {إِذا وَقعت الْوَاقِعَة} الْقِيَامَة
{لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة} أَي: هِيَ كَاذِبَة.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لَيْسَ لوقعتها وقْعَة كَاذِبَة.
{خافضة رَافِعَة} خفضت وَالله أَقْوَامًا إِلَى النَّار، وَرفعت أَقْوَامًا إِلَى الْجنَّة
{إِذا رجت الأَرْض رجا} زلزلت زلزالا
{وبست الْجبَال بسا} فتت فتاة
{فَكَانَت هباء منبثا} قَالَ الْحسن: يَعْنِي: غبارًا ذَا هباء
{وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة} أصنافا
{فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} وهم الميامين على أنفسهم
{وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ} وهم المشائيم على أنفسهم.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: {مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} هَذَا اللَّفْظ فِي الْعَرَبيَّة مجْرَاه مجْرى التَّعَجُّب، كَأَنَّهُ قَالَ: أَي شَيْء هُمْ؟ يُقَال فِي الْكَلَام: فلانٌ مَا فلانٌ، وَمَجْرَاهُ من اللَّه - عز وجلّ - فِي مُخَاطبَة الْعباد مَجْرى مَا يُعَظمُ بِهِ الشَّأْن عندهُمْ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي قَوْله: {مَا أَصْحَاب المشأمة} أَي: أيّ شَيْء
الصفحة 336