كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} يَعْنِي: أهل الْجنَّة من غير السَّابِقين، وَأهل الْجنَّة كلهم أَصْحَاب الْيَمين
{فِي سدر مخضود} المخضودُ: الَّذِي لَا شوك لَهُ
{وطلح منضود} أَي: بعضه على بعضٍ يَعْنِي بالطلح: الشّجر الَّذِي بطرِيق مَكَّة. قَالَ مُجَاهِد: كَانُوا يعْجبُونَ من وَج وظلاله من طَلْحٍ وسِدْرٍ، فَخُوطِبُوا ووعدوا بِمَا يحبونَ مثله.
قَوْله: {وظل مَمْدُود} أَي: مُتَّصِل دَائِم أبدا
{وَمَاء مسكوب} ينسكب بعضُه على بعض، وَلَيْسَ بالمطر
{وفرش مَرْفُوعَة} قَالَ أَبُو أُمَامَة: ارتفاعها من الأَرْض قدر مائَة سنة
{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء} خلَقْناهُنّ؛ يَعْنِي: نسَاء أهل الْجنَّة
{فجعلناهن أَبْكَارًا} عذارى
{عربا} يَعْنِي: متحبِّبات إِلَى أَزوَاجهنَّ {أَتْرَابًا} أَي: على سنٍّ وَاحِدَة بَنَات ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة.
قَالَ محمدٌ: {عربا} جمع عَرُوبٍ، وأصل الْكَلِمَة: المُعَارَبة؛ وَهِي المداعَبة وَقَالَ: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء} وَلم يذكر النِّسَاء قبل ذَلِك؛ لِأَن الْفرش مَحل النِّسَاء، فَاكْتفى بِذكر الفُرش، الْمَعْنى: أنشأنا الصبية والعجوز إنْشَاء جَدِيدا.
قَوْله: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ من الآخرين} الثلَّة: الطَّائِفَة.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 56.
الصفحة 339