كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

تَعْلَمُونَ} قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي فِي أَي خلق شِئْنَا
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى} خلق آدم وَذريته بعده {فَلَوْلاَ} فَهَلا {تَذكَّرُونَ} فتؤمنوا بِالْبَعْثِ.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 63 إِلَى الْآيَة 74.
{أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ} أَي تنبتونه يَقُوله لَهُم على الِاسْتِفْهَام {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} أَي: لَسْتُم الَّذين تزرعونه، وَلَكِن نَحن الزارعون المنبتون
{لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ} يَعْنِي: الزَّرْع {حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} تَفْسِير بَعضهم: تعْجبُونَ، الْمَعْنى: يعْجبُونَ لهلاكه بعد خضرته
{إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} أَي: مهلكون
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} حرمنا الزَّرْع.
{أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} من السَّحَاب.
قَالَ محمدٌ: وَاحِدهَا مزنة.
{لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} {مرا} (فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} هلا تؤمنون؛ يَقُوله للْمُشْرِكين
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} أَي: تستخرجون من الزنود
{أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا} الَّتِي تخرج مِنْهَا {أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ}.

الصفحة 342