كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

قَوْله: {فَلَا أقسم} أَي: أقسم، و (لَا) زَائِدَة {بمواقع النُّجُوم} نُجُوم الْقُرْآن إِذْ نزل جِبْرِيل على النَّبِي
{إِنَّه لقرآن كريم} على الله
{فِي كتاب مَكْنُون} عِنْد الله
{لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ} من الذُّنُوب؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة
{تَنْزِيل من رب الْعَالمين} نزل بِهِ جِبْرِيل، وفيهَا تقديمٌ يَقُول: تَنْزِيل من رب الْعَالمين فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ.
{أفبهذا الحَدِيث} يَعْنِي: الْقُرْآن {أَنْتُم مدهنون} أَي: تاركون لَهُ، يَقُوله للْمُشْرِكين.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أدهن فِي أمره وداهن؛ وَهُوَ الْكذَّاب الْمُنَافِق.
{وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون} أَي: تَجْعَلُونَ مَكَان الرزق التَّكْذِيب.
قَالَ مُحَمَّد: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يقْرَأ: وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون ". وَقيل: إِن لُغَة أَزْد شنُوءَة مَا رزق فلَان أَي: مَا شكر فلَان.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة 83 إِلَى الْآيَة 96.

الصفحة 344