كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

{فلولا} فَهَلا {إِذا بلغت} النَّفس الَّتِي زعمتم أَن اللَّه لَا يبعثها {الْحُلْقُومَ}
{فلولا} فَهَلا {إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} غير محاسبين
{ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين} بأنكم لَا تبعثون
{فَروح وَرَيْحَان} تقْرَأ: (رَوْحٌ) بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا، فَمن قَرَأَهَا بِالْفَتْح فمعناها: الرَّاحَة، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فمعناها: الْحَيَاة الطَّوِيلَة فِي الْجنَّة. وَالريحَان: الرزق.
قَوْله: {فسلام لَك} أَي: خيرٌ لَك {مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين} وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْيَمين من غير المقربين.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالّين} الْآيَة.
يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَن الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَيُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ. فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَان، فيقل لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ

الصفحة 345