كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة 7 إِلَى آيَة 10.
{وَأَنْفِقُوا مِمَّا جعلكُمْ مستخلفين فِيهِ} بعد الْأُمَم الَّتِي أهلك
{وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخذ ميثاقكم} فِي صلب آدم {إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين} بِاللَّه وَالرَّسُول؛ فَأنْتم مُؤمنُونَ بذلك الْمِيثَاق
{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَات بَيِّنَات} يَعْنِي: الْقُرْآن {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} من الضَّلَالَة إِلَى الْهدى، يَعْنِي: من أَرَادَ أَن يهديه.
{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيل الله} رَجَعَ إِلَى الْكَلَام الأول {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جعلكُمْ مستخلفين فِيهِ}.
{وَللَّه مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض} يبقي وَيهْلك كل شَيْء {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قبل الْفَتْح وَقَاتل} فِيهَا تقديمٌ: لَا يَسْتَوِي من أنْفق مِنْكُم من قبل الْفَتْح وَقَاتل، وَهُوَ فتح مَكَّة.
(أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ
الصفحة 349