كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
الْحُسْنَى} يَعْنِي: الْجنَّة؛ من أنْفق وَقَاتل قبل فتح مَكَّة وَبعده.
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 15.
{مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} أَي: مُحْتسبًا هَذَا فِي النَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه، وَفِي صَدَقَة التَّطَوُّع {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} الْجنَّة.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (فيضاعفه لَهُ) بِالرَّفْع فعلى الِاسْتِئْنَاف، أَي: فَهُوَ يضاعفه لَهُ، وَمن قَرَأَ بِالنّصب فعلى جَوَاب الِاسْتِفْهَام بِالْفَاءِ.
{يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يقودهم إِلَى الْجنَّة {وَبِأَيْمَانِهِم} كتبهمْ، وَهِي بشراهم بِالْجنَّةِ.
{انظُرُونَا} انتظرونا {نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} وَذَلِكَ أَنه يُعْطي كل مُؤمن ومنافق نورا على الصِّرَاط، فيطفأ نورُ الْمُنَافِقين وَيبقى نورُ الْمُؤمنِينَ، فَيَقُول المُنَافِقُونَ للْمُؤْمِنين: {انظرونا} انتظرونا نقتبس من نوركم، وَيَحْسبُونَ أَنه قبسٌ كقبس الدُّنْيَا إِذا طفئت نَار أحدهم اقتبس، فَقَالَ لَهُم الْمُؤْمِنُونَ وَقد عرفُوا
الصفحة 350