كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة 16 إِلَى آيَة 19.
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تخشع قُلُوبهم لذكر الله} الْخُشُوع الْخَوْف {وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحق} يَعْنِي: الْقُرْآن. قَالَ محمدٌ: يَقُول: أَنى الشَّيْء يأني إِذا حَان {وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ من قبل} يَعْنِي: الْيَهُود {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ} بقاؤهم فِي الدُّنْيَا {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} غلظت {وَكثير مِنْهُم فَاسِقُونَ} يَعْنِي: مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الشِّرك، تَفْسِير بَعضهم نزلَتْ فِي الْمُنَافِقين، أَمرهم أَن يخلصوا الْإِيمَان؛ كَمَا أخْلص الْمُؤْمِنُونَ وَقَوله: {لِلَّذِينَ آمنُوا} يَعْنِي: أقرُّوا بألسنتهم
{إِن المصدقين والمصدقات} يَعْنِي: المتصدِّقين والمتصدِّقات {وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قرضا حسنا} يَعْنِي: يقدمُونَ لأَنْفُسِهِمْ، وَهَذَا فِي التَّطَوُّع. {يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ} ثَوَاب {كريم} الْجنَّة.
{أُولَئِكَ هم الصديقون} صدّقوا بِمَا جَاءَ من عِنْد الله {وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم} تَفْسِير مُجَاهِد: يشْهدُونَ على أنفسهم بِالْإِيمَان بِاللَّه.
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة 20 إِلَى آيَة 24.
الصفحة 352