كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
أنفسهم، فصاروا فِي النَّار، وخسروا الْجنَّة
{إِن الَّذين يحادون} يعادون {اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأذلين} (ل 356) يذلهم الله.
{كتب الله} أَي: قضى اللَّه {لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورسلي}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى غَلَبَة الرُّسُل على نَوْعَيْنِ: فَمن بُعِث مِنْهُم بِالْحَرْبِ فغالبٌ بِالْحَرْبِ، وَمن بُعث مِنْهُم بِغَيْر حَرْبٍ فَهُوَ غَالب بِالْحجَّةِ.
تَفْسِير سُورَة المجادلة آيَة 22.
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخر يوادون} يحبونَ {من حاد} أَي: من عادى {اللَّهَ وَرَسُولَهُ} تَفْسِير الْحسن: إِنَّهُم المُنَافِقُونَ يوادون الْمُشْركين {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ} يَعْنِي: جعل فِي قُلُوبهم {الإِيمَانَ} يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ الَّذين لَا يوادون الْمُشْركين {وأيدهم} أعانهم {بِروح مِنْهُ} بنصرٍ مِنْهُ على الْمُشْركين {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضوا عَنهُ} أَي: رَضوا ثَوَابه {أُولَئِكَ حِزْبُ الله} جند اللَّه {أَلا إِنَّ حِزْبَ الله} جند الله {هم المفلحون} السُّعداءُ وهم أهل الْجنَّة.
الصفحة 364