كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
عَلَيْهِ. قَوْله: {كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةً} يَعْنِي الْفَيْء {بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} فَلَا يكون للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فِيهِ حق.
قَالَ مُحَمَّد: (دولة) من التداول أَي: يتداوله الأغنياءُ بَينهم.
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} نزلت فِي الْغَنِيمَة، ثمَّ صَارَت بعد فِي جَمِيع الدّين. قَالَ: {وَمَا نهاكم عَنهُ} من الْغلُول {فَانْتَهوا} وَهِي بعد فِي جَمِيع الدّين.
قَوْله: {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين} أَي: وللفقراء، رَجَعَ إِلَى أول الْآيَة {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل} وللفقراء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ أخرجهم الْمُشْركُونَ من مَكَّة {يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ ورضوانا} بِالْعَمَلِ الصَّالح {وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هم الصادقون} من قُلُوبهم.
تَفْسِير سُورَة الْحَشْر من الْآيَة 9 إِلَى آيَة 10.
{وَالَّذين} أَي: وللذين، هُوَ تبعٌ للْكَلَام الأول (تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن
الصفحة 368