كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

قَوْله: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا الله} يَعْنِي: تركُوا ذكْرَ اللَّه بالإخلاص من قُلُوبهم {فأنساهم أنفسهم} تَركهم من أَن يذكروها بالإخلاص لَهُ قَالَ: {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} وَهُوَ فسق الشّرك.
{لَو أنزلنَا هَذَا الْقُرْآن على جبل} على حد مَا أَنزَلْنَاهُ على الْعباد من الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَالْأَمر وَالنَّهْي {لرأيته خَاشِعًا} أَي: خَائفًا {مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ الله} يوبّخ بذلك الْعباد {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ} يَعْنِي: الْأَشْبَاه {نَضْرِبهَا للنَّاس} يهمي " نصفُها لَهُم {لَعَلَّهُم يتفكرون} لكَي يتفكروا فيعلموا أَنهم أَحَق بخشية اللَّه من هَذَا الْجَبَل؛ لأَنهم يخَافُونَ الْعقَاب، وَلَيْسَ على الْجَبَل عِقَاب.
تَفْسِير سُورَة الْحَشْر من الْآيَة 22 إِلَى آيَة 24.
{عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} الْغَيْب: مَا أخْفى العبادُ، وَالشَّهَادَة: مَا أعْلنُوا.
{الْملك القدوس} يَعْنِي: الطَّاهِر {السَّلَام} سلِمَ الْخَلَائق من ظلمه {الْمُؤْمِنُ} تَفْسِير الْحسن: الْمُؤمن بِنَفسِهِ قبل إِيمَان خَلْقه كَقَوْلِه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ} الْآيَة {الْمُهَيْمِن} تَفْسِير بَعضهم: الشَّهِيد على خلقه

الصفحة 373