كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

تَفْسِير سُورَة الممتحنة وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا

بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الممتحنة من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 3.
(ل 359)
قَوْله: {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء} يَعْنِي فِي الدّين {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة} أَي: تلقونَ إِلَيْهِم المودّة {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يخرجُون الرَّسُول وَإِيَّاكُم} أَي: أخرجُوا الرَّسُول وَإِيَّاكُم {أَنْ تؤمنوا بِاللَّه ربكُم} أَي: إِنَّمَا أخرجوكم من مَكَّة؛ لأنكم آمنتم بِاللَّه ربكُم. ثمَّ قَالَ: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بالمودة} كَمَا صنع المُنَافِقُونَ {وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَله مِنْكُم} أَي: وَمن ينافق مِنْكُم {فَقَدْ ضل سَوَاء السَّبِيل} قصد الطَّرِيق
{إِن يثقفوكم} يلقَوْكم {يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُم أَيْديهم} أَي: يُقَاتِلُوكُمْ {وألسنتهم} أَي: ويبسطوا إِلَيْكُم ألسنتهم {بِالسُّوءِ} بالشتم.

الصفحة 375