كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)

الْحَكِيمِ} حَتَّى بلغ: {فَهُمْ لَا يبصرون} ثمَّ أَخذ تُرَابا؛ فَجعل يذروه عَلَى رُءُوسهم، فَمَا رفع رَجُل إِلَيْهِ طرفه وَلَا تكلّم كلمة. ثمَّ جَاوز النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجعلُوا ينفضُون التُّرَاب عَن رُءُوسهم ولحاهم وهم يَقُولُونَ: وَالله مَا سمعنَا، وَمَا أبصرنا، وَمَا عقلنا!].
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 10 إِلَى آيَة 12.
{وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} يَعْنِي: الَّذين لَا يُؤمنُونَ
{إِنَّمَا تُنذِرُ} إِنَّمَا يقبل نذارَتَك {مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} {الْقُرْآن
2 - ! (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} يَعْنِي: الْبَعْث {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} أَي: مَا عمِلُوا من خير أَو شَرّ {وَآثَارَهُمْ} تَفْسِير قَتَادَة: يَعْنِي الخُطَا، لَو كَانَ الله مُغْفِلًا شَيْئا من شَأْنك يَا ابْن آدم لَا تُحْصيه لأغفلَ هَذِه الآثارَ الَّتِي [تعفوها] الرِّيَاح {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} بيِّن؛ يَعْنِي: اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
قَالَ محمدٌ: (كلّ) نُصِب عَلَى معنى: أحصينا كلَّ شيءٍ أحصيناه
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} وَهِي أَنْطاكية {إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أَي: قويناهما بثالث.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 13 إِلَى آيَة 19.

الصفحة 40