كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
قَالَ محمدٌ: معنى قَوْله: {وَاضْرِبْ لَهُم مثلا} أَي: اذكر لَهُم مثلا و (أَصْحَاب الْقرْيَة) بدل من قَوْله: (مثلا) وَقَوله: (فعززنا) يُقَال: مِنْهُ عَزَّز من قلبه؛ أَي: قوَّى، وتعزّز لحم النَّاقة إِذا صَلُبَ.
وَفِي تَفْسِير مُجَاهِد: أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِم نبيَّان قبل الثَّالِث فَقَتَلُوهُمَا ثمَّ أرسل اللَّه الثَّالِث قَالَ: فَقَالُوا: يَعْنِي: الْأَوَّلين قبل الثَّالِث، وَالثَّالِث بعدهمَا: {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}.
{قَالُوا إِنَّا تطيرنا بكم} أَي: تشاءمنا {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لنرجمنكم} لنقتلنكم
{قَالُوا} قالتْ لَهُم رسلُهم {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [أَي عَمَلكُمْ مَعكُمْ.
قَالَ مُحَمَّد: شؤمكم مَعكُمْ أَي عَمَلكُمْ بِهِ تصابون] {أئن ذكرْتُمْ} يَعْنِي: ذكّرناكم بِاللَّه تطيَّرْتمْ بِنَا.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (أَيْنَ) بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي الْمَدّ.
الصفحة 41