كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 4)
وَجَبت لَك الجنةُ {قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ} الْآيَة.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 28 إِلَى آيَة 32.
قَالَ اللَّه: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ من السَّمَاء} يَعْنِي: رِسَالَة - فِي تَفْسِير مُجَاهِد -؛ أَي: انْقَطع عَنْهُمُ الْوَحْي؛ فاستوجبوا الْعَذَاب
{إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً} والصَّيْحَةُ عِنْد الْحَسَن: الْعَذَاب {فَإِذَا هم خامدون} قد هَلَكُوا
{يَا حسرة على الْعباد} أخبر اللَّه أَن تكذيبهم الرسلَ حسرةٌ عَلَيْهِم.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ: (إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة) بالنصْب، فَالْمَعْنى: مَا كَانَت عقوبتُهم إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة.
والحسرةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النّدم مَا لَا نِهَايَة بعده حَتَّى يبْقى قلبُه حسيرًا.
يُقَال مِنْهُ: حسر الرجل، وتحسر.
{ألم يرَوا} يَعْنِي: مُشْركي قُرَيْش {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يرجعُونَ} أَي: لَا يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نزل بهم
الصفحة 43