كتاب تحقيق القول في مسألة: عيسى كلمة الله والقرآن كلام الله

عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} . وقال تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فتلك الشهادة وذلك النطق ليس هو كلام الله بل المفرق بين إنطاقه للمخلوقات وبين نطقه الذي هو كلامه فهذا الكلام الذي هو حقيقة الكلام إذا أضيف إليه فكلامه غير مخلوق وقد يراد بلفظ الكلام المفعول وهو المخلوق والمصنوع بالكلام كما يراد بالأمر المخلوق بالأمر.
[معنى المسيح كلمة الله] :
ومن هذا تسمية المسيح كلمة الله فإن الله تعالى خلقه بكلمته أي بقوله: {كن} فكان. قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} . وقوله: {خلقه} أي خلق آدم من تراب ثم قال له {كن} فكان، والمسيح لم يخلق من

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text