كتاب تحقيق القول في مسألة: عيسى كلمة الله والقرآن كلام الله

وعرض وكذلك الشعاع الذي على الأرض صفة من الصفات وعرض من الأعراض.
[الرد على من زعم أن المسيح من ذات الله] :
فإذا قالوا إن ما كان في المسيح من هذا النمط تبين أن المسيح ليس فيه شيء من ذات الله أصلاً ولا صفة من صفاته أصلاً فضلاً عن أن يكون هو الله وابن الله، بل فيه من هدى الله ونوره نظير ما في المرسلين كما قال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} (الآية) . أي مثل نوره في قلوب المؤمنين. وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} . وقال تعالى: {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} وهذا التفريق بَيِّن، فيما أضافه صفة

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text