كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 1)

الله عنه -، وقبيصة - رضي الله عنه -، وأروى بنت أُنيس (¬1) - رضي الله عنها - (¬2) .
وحديث بسرة - رضي الله عنها - بمجرده أرجح من حديث طلْق بن علي - رضي الله عنه - عند أهل " السنن " - رحمهم الله - مرفوعاً، بلفظ: الرجل يمس ذكره أعليه وضوء؟ فقال [صلى الله عليه وسلم] : " إنما هو بضعة منك "؛ فكيف إذا انضم إلى حديث بسرة - رضي الله عنها - أحاديث كثيرة كما أشرنا إليه؟ {
ومن مال إلى ترجيح حديث طلق: فلم يأت بطائل}
وقد تقرر في الأصول: أن رواية الإثبات أولى من رواية النفي، وأن المقتضي للحظر أولى من المقتضي للإباحة.
قد ذهب إلى انتقاض الوضوء بمس الذكر جماعة من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم، والأئمة - رحمهم الله -، ومالوا إلى العمل بحديث بسرة؛ لتأخر إسلامها.
وذهب إلى خلاف ذلك جماعة كذلك.
والحق الانتقاض.
وقد ورد ما يدل على أنه ينتقض الوضوء بمس الفرج؛ وهو أعم من
¬__________
(¬1) هي غير معروفة، والإسناد إليها ضعيف.
واختُلف فيها؛ فقال بعضهم: أروى؛ ولم يذكر اسم أبيها.
وقال بعضهم: أروى بنت أنيس.
وقال بعضهم: عن أبي أروى؛ فقط! (ش)
(¬2) انظر " التلخيص الحبير " (1 / 122 - 124) .

الصفحة 178