كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 1)

الأوطار "، فليرجع إليه.
ولا يخفى أن تقييد الغسل بالمجيء للجمعة يدل على أنه للصلاة لا لليوم.
(2 -[غسل العيدين] :)
(وللعيدين) : فقد روي من فعله [صلى الله عليه وسلم] من حديث الفاكه بن سعد - رضي الله عنه -: أنه [صلى الله عليه وسلم] كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر؛ أخرجه أحمد، وابن ماجه، والبزار، والبغوي (¬1) - رحمه الله -.
وأخرج نحوه ابن ماجه (¬2) - رحمه الله - من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
وأخرجه البزار (¬3) - رحمه الله - من حديث أبي رافع - رضي الله عنه -.
وفي أسانيدها ضعف، ولكنه يقوي بعضها بعضاً (¬4) ، ويقوي ذلك آثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - جيدة (¬5) .
أقول: قد روي في ذلك أحاديث لم يصح منها شيء، ولا بلغ شيء.
¬__________
(¬1) وهو حديث موضوع، انظر " الإرواء " (146) .
وانظر " التلخيص الحبير " (2 / 80) ، و " الدراية " (1 / 5) .
(¬2) وهو ضعيف جدا، وانظر " المرجع السابق ".
(¬3) (برقم: 648 - " كشف الأستار ")
وقد ضعفه الهيثمي في " المجمع " (2 / 198) .
(¬4) قال البزار: " لا أحفظ في الاغتسال في العيدين حديثاً صحيحاً ".
(¬5) انظرها في رسالتي " أحكام العيدين في السنة المطهرة " (34 - 35) .

الصفحة 194