كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)

(8 - باب الرضاع)
( [بكم رضعة يثبت حكم الرضاع] :)
(إنما يثبت حكمه بخمس رضعات) ؛ لحديث عائشة عند مسلم، وغيره: أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نُسخ بخمس رضعات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهن فيما يُقرأ من القرآن.
وللحديث طرق ثابتة في " الصحيح ".
ولا يخالفه حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحرم المصة ولا المصتان "؛ أخرجه أحمد، ومسلم، وأهل " السنن "، وكذلك حديث أم الفضل عند مسلم وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، والمصة والمصتان "، وفي لفظ: " لا تحرم الإملاجة (¬1) ولا الإملاجتان "، وأخرج نحوه أحمد، والنسائي، والترمذي من حديث عبد الله بن الزبير:
لأن غاية ما في هذه الأحاديث: أن المصة والمصتين، والرضعة والرضعتين، والإملاجة والإملاجتين؛ لا يحرمن.
وهذا هو معنى الأحاديث منطوقا، وهو لا يخالف حديث الخمس
¬__________
(¬1) هي الإرضاعة الواحدة؛ مثل المصة.
وفي " القاموس ": " ملج الصبي أمه - كنصر وسمع -: تناول ثديها بأدنى فمه ". (ش)

الصفحة 323