كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)
وإلا فهو غذاء بمنزلة سائر الأغذية الكائنة بعد التشبّح وقيام الهيكل؛ كالشاب يأكل الخبز ". انتهى.
( [لا رضاع إلا ما كان في حولين] :)
(وكون الرضيع قبل الفطام) ؛ لحديث أم سلمة عند الترمذي - وصححه -، والحاكم - وصححه أيضا -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي (¬1) ، وكان قبل الفطام ".
وأخرج سعيد بن منصور، والدارقطني، والبيهقي، وابن عدي من حديث ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا رضاع إلا ما كان في الحولين ".
وقد صحح البيهقي وقفه، ورجحه ابن عدي، وابن كثير (¬2) .
وأخرج أبو داود الطيالسي، من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام ".
وقد قال المنذري: إنه لا يثبت.
¬__________
(¬1) • أي: في زمن الرضاع، والحديث في " الترمذي " (2 / 201) ؛ وسنده صحيح على شرطهما، ولا مقال فيه.
وقد تكلم في معنى الحديث في " الزاد " (4 / 255) . (ن)
(¬2) • وخالفهم ابن التركماني في " الجوهر النقي "، فرجح المرفوع؛ لأن الرفع زيادة، وقد جاء بها ثقة؛ وهو الهيثم بن جميل، فزيادته مقبولة؛ راجع (7 / 462) منه.
ولذلك صرح في " زاد المعاد " (4 / 241) بأن إسناده صحيح. (ن)