كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)

وفي لفظ (¬1) : أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عتبة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استهما عليه "، قال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا أبوك وهذه أمك؛ فخذ بيد أيهما شئت "، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به.
أخرجه أهل " السنن "، وابن أبي شيبة؛ وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن القطان.
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني من حديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري (¬2) عن جده: أن جده أسلم - وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن صغير له لم يبلغ، قال: فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب ههنا والأم ههنا، ثم خيره؛ وقال: " اللهم اهده "؛ فذهب إلى أبيه.
قال ابن القيم:
" الحضانة قضي فيها خمس قضايا:
إحداها: قضى بابنة حمزة لخالتها، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وقال: " الخالة بمنزلة الأم "، فتضمن هذا القضاء: أن الخالة قائمة مقام الأم في الاستحقاق، وأن تزوجها لا يسقط حضانتها إذا كانت جارية.
¬__________
(¬1) • هذا اللفظ لأبي داود (1 / 357) وغيره، وسنده صحيح أيضا.
وصححه الحاكم (4 / 97) ؛ ووافقه الذهبي. (ن)
(¬2) • هو مع كونه من رجال مسلم؛ ففي حفظه شيء، ولهذا ضعف ابن القيم هذا الحديث، وحكى تضعيفه عن المنذري وغيره؛ فراجع " الزاد " (4 / 189 - 190) . (ن)

الصفحة 340