كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)
وفي إسناده محمد بن إسحاق، وفيه مقال، وقوى في " الفتح " إسناده.
وأخرج أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي -، وابن الجارود من حديث سمرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (¬1) .
وهو من رواية الحسن عن سمرة، ولم يسمع منه (¬2) .
وقد جمع الشافعي بين الحديثين؛ بأن المراد به النسيئة من الطرفين؛ فيكون ذلك من بيع الكالئ بالكالئ؛ لا من طرف واحد؛ فيجوز.
وفي " الموطإ " (¬3) : أن علي بن أبي طالب باع جملا له - يدعى عصيفر - بعشرين بعيرا إلى أجل، وأن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه؛ يوفيها صاحبها بالربذة.
وسئل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل؟ فقال: لا بأس بذلك.
قال الشافعي: يجوز سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا، مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم، سواء باع واحدا بواحد أو باثنين.
¬__________
(¬1) في سماعه منه خلاف طويل، ورجح كثير من أئمة الحديث أنه سمع منه، ورجح بعضهم أنه لم يسمع منه إلا حديثا؛ وهو حديث العقيقة. (ش)
(¬2) • هذا وإن كان منقطعا؛ فهو صحيح؛ لوروده عن جماعة من الصحابة؛ منهم: ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وابن عمر؛ من طرق يقوي بعضها بعضا؛ أخرجها الطحاوي (2 / 229) .
وانظر " الجوهر النقي " (5 / 288 - 290) ، و " تهذيب السنن " (5 / 27) ، والفتح (5 / 44) . (ن)
(¬3) • (2 / 148 - 149) ؛ وهو السائل لابن شهاب.
وسنده إلى علي بن أبي طالب منقطع، وإلى ابن عمر صحيح. (ن)