كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)
وقال أبو حنيفة: لا يجوز.
وفي بيع الحيوان بالحيوان نسيئة خلاف.
( [لا يجوز بيع العينة] :)
(ولا يجوز بيع العينة) لحديث ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء؛ فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ".
أخرجه أحمد (¬1) وأبو داود، والطبراني، وابن القطان - وصححه -، وقال الحافظ: " رجاله ثقات ".
والمراد بالعينة - بكسر العين المهملة -: بيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل؛ ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن.
ويدل على المنع من ذلك: ما رواه أبو إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: يا أم المؤمنين {إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مئة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بست مئة نقدا؟ فقالت لها عائشة: بئسما اشتريت وبئسما شريت} إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل؛ إلا أن يتوب.
¬__________
(¬1) • في " المسند " (رقم 4825، 5007، 2562) - بإسنادين؛ أحدهما صحيح عند ابن القطان -، وأبو داود (2 / 100) بإسناد ثالث - حسنه شيخ الإسلام في " الفتاوى " (3 / 32 - 278) -.
ورواه الدولابي في " الكنى " (2 / 65) ، والبيهقي (5 / 316) . (ن)