كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)

(6 - باب الشفعة)
والأصل فيها دفع الضرر عن الجيران والشركاء.
( [ما سبب الشفعة؟] :)
(سببها الاشتراك في شيء ولو منقولا) ؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك؛ كحديث جابر في " البخاري "، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق (¬1) ؛ فلا شفعة.
وأخرجه أيضا بنحو هذا اللفظ أهل " السنن ".
وحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا قسمت الدار وحدت؛ فلا شفعة فيها ".
أخرجه أبو داود، وابن ماجه، بإسناد رجاله ثقات (¬2) .
وأخرج مسلم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم.
وأخرج البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا: " الشفعة في كل شيء "،
¬__________
(¬1) • أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها؛ كأنه من التصرف والتصريف: " فتح " (4 / 345) . (ن)
(¬2) وقد صححه شيخنا في الصحيحة " (1385) .

الصفحة 434