كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 2)

وأخرجه أيضا البيهقي، وعبد الرزاق، وإسحاق في " مسنده "، وأبو داود في " المراسيل "، والنسائي في (المزارعة) ؛ غير مرفوع (¬1) .
ولفظ بعضهم: " من استأجر أجيرا؛ فليسم له أجرته ".
ولإطلاق حديث أبي هريرة - عند البخاري، وأحمد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا؛ فاستوفى منه ولم يوفه أجره " (¬2) .
وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم دليلا عند هجرته إلى المدينة؛ كما في " البخاري " وغيره.
وثبت في حديث أبي هريرة عند البخاري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم "، فقال أصحابه: وأنت؟ قال: " نعم؛ كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة ".
وأخرج أحمد (¬3) ، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي - من حديث سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة (¬4) العبدي بزا من هجر، فأتينا به مكة،
¬__________
(¬1) • ورجحه بعضهم. (ن)
(¬2) انظر الكلام عن هذا الحديث في " إرواء الغليل " (1489) لشيخنا.
(¬3) • في " المسند " (4 / 352) ، وأبو داود (2 / 84) ، والنسائي (2 / 226) ، والترمذي (2 / 268) ، وابن ماجه (2 / 25) ، والحاكم (2 / 30 - 31) ، والبيهقي (6 / 32 - 33) .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. (ن)
(¬4) • كذا وقع عند بعض المخرجين، وعند بعضهم " مخرقة " بالفاء ".
ونقل ابن التركماني عن ابن الصلاح أنه الصواب. (ن)

الصفحة 441