كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)
ولا تجزئ مقطوعة الأذن؛ إلا أن أبا حنيفة قال: إن كان المقطوع أقل من النصف؛ فيجوز.
( [الأضحية التي لا تجزئ] :)
(ولا الأعور والمريض والأعرج والأعجف (¬1) وأعضب القرن والأذن (¬2)) ؛ لحديث البراء عند أحمد، وأهل " السنن "، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها (¬3) ، والكسير التي لا تنقي (¬4) ؛ أي: التي لا مخ لها.
¬__________
(¬1) الأعجف: الهزيل، وشاة عجفاء: هزيلة؛ وجمع الأعجف: عجاف؛ على غير قياس. (ش)
(¬2) هو ما ذهب نصف قرنه أو أذنه. (ش)
(¬3) الضلع - بفتح الضاد واللام -: الميل والاعوجاج.
قلت: هذا كلام صحيح بالجملة؛ أن الضلع - بفتح الضاد المعجمة واللام - هو الميل؛ وهو الذي ذكره ابن الأثير في " النهاية " (3 / 96) .
لكن. . نص ابن الأثير نفسه (3 / 158) على أن الرواية؛ (الظلع) ؛ بفتح الظاء المعجمة، بعدها لام ساكنة، فقال تحت (باب الظاء مع اللام) :
" الظلع - بالسكون -: العرج. . "، ثم قال:
" ومنه حديث الأضاحي: (ولا العرجاء البين ظلعها ". (ش)
(¬4) الكسير؛ فعيل بمعنى مفعول - وفي " الأصل ": الكسيرة بالهاء، وهو خطأ -: هي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي.
ومعنى " لا تنقي " - بضم التاء، وإسكان النون، وكسر القاف -: أنها لا نقي - بكسر النون، وإسكان القاف - لها.
والنقي: المخ. (ش)