كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

بحرام "، في إسناده إسماعيل بن عياش (¬1) .
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر؛ كما في " صحيح مسلم "، وغيره.
وفي " البخاري " عن ابن مسعود، أنه قال:
" إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ".
وقد ذهب إلى تحريم التداوي بالأدوية النجسة والمحرمة الجمهور.
ولا يعارض هذا إذنه صلى الله عليه وسلم بالتداوي بأبوال الإبل؛ كما في " الصحيح "؛ لأنها لم تكن نجسة ولا محرمة، ولو سلمنا تحريمها؛ لكان الجمع ممكنا ببناء العام على الخاص.
قال في " المسوى ":
" اختلف أهل العلم في التداوي بالشيء النجس:
فأباح كثير منهم التداوي به إلا الخمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للرهط العرنيين شرب أبوال الإبل، وأما الخمر فقال: " إنها ليست بدواء، ولكنها داء ".
وقال بعضهم: لا يجوز التداوي بالنجس، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث، والمراد به خبث النجاسة.
وقال آخرون: المراد به الخبيث من جهة الطعم والسم ". اه.
¬__________
(¬1) • ليس هو علة الحديث؛ بل شيخه ثعلبة بن مسلم، وهو شامي، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: " مستور ".
ولكن الحديث صحيح - من حيث معناه - لشواهده. (ن)

الصفحة 154