كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

{أو إصلاح بين الناس} ، وتحت قوله صلى الله عليه وسلم: " الصلح جائز ".
وأخرج أحمد، وابن ماجه، والترمذي وحسنه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل متعمدا دُفع إلى أولياء المقتول؛ فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة (¬1) وثلاثون جذعة وأربعون خلفة، وذلك عقل العمد، وما صولحوا عليه فهو لهم، وذلك تشديد العقل "، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وفيه مقال (¬2) .
( [دليل جواز الصلح عن إنكار وسكوت] :)
(ولو عن إنكار) ؛ لعموم الأدلة، واندراج الصلح عن إنكار تحتها، ولم يأت من منعه ببرهان.
وقد ذهب إلى جوازه الجمهور، وحكى في " البحر " عن الشافعي، وابن أبي ليلى أنه لا يصح الصلح عن إنكار.
وقد ثبت في " الصحيح " عن كعب في قصة المتخاصمين في المسجد في
¬__________
(¬1) • هو من الإبل: ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، والجذعة من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة، والخلفة: الحامل من النوق: " نهاية ". (ن)
(¬2) • هذا خطأ فاحش؛ يدل على أن المصنف كان لا يرجع في تخريج الأحاديث إلى الأصول!
ذلك لأن هذا الحديث ليس فيه ابن جدعان - هذا - عند مخرجيه: أحمد (رقم 6717) ، والترمذي (2 / 304) وابن ماجه (2 / 137) ؛ بل هو عندهم من طرق؛ عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب ... به؛ وحسنه الترمذي فأصاب.
وقد تابعه محمد بن إسحاق، عن عمرو ... عند أحمد (رقم 7033) . (ن)

الصفحة 180