كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

وقد ثبت في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من أدرك ماله بعينه عند رجل أفلس، أو إنسان قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره ".
وفي لفظ لمسلم: أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل الذي يعدم: " إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه؛ أنه لصاحبه الذي باعه ".
وفي لفظ لأحمد: " أيما رجل أفلس، فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا؛ فهو له ".
وأخرج الشافعي (¬1) ، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم - وصححه - عن أبي هريرة، أنه قال في مفلس أتوه به: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" من أفلس أو مات، فوجد الرجل متاعه بعينه؛ فهو أحق به ".
وأخرج مالك في " الموطأ "، وأبو داود من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقتض الذي باعه
¬__________
(¬1) • في " المسند " (2 / 191 - من " البدائع ") ، وأبو داود (2 / 107) ، وكذا ابن ماجه (2 / 63) ، والحاكم (2 / 50 - 51) ، وكذا البيهقي (6 / 46) ؛ وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي.
وهو من أوهامهما؛ فإن في سنده عند الجميع أبا المعتمر بن عمرو بن نافع؛ قال الذهبي - نفسه - في " الميزان ": " لا يعرف "، وقال الحافظ: " مجهول الحال "، وكذا جهله ابن عبد البر وغيره.
فالحديث ضعيف السند، منكر المتن؛ لمخالفة الطريق الآتي. (ن)

الصفحة 193