كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)
فأعطها إياه؛ وإلا فهي لك ".
وفي " مسلم "، وغيره (¬1) من حديث أبي بن كعب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " عرفها؛ فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها؛ فأعطها إياه؛ وإلا فاستمتع بها ".
فدل ما ذكرناه على أنه إذا جاء صاحبها دفعها إليه.
وفي " إعلام الموقعين ":
" قال: يا رسول الله! فاللقطة يجدها في سبيل العامرة؟ قال: " عرفها حولا؛ فإن وجدت باغيها فأدها إليه؛ وإلا فهي لك " قال: ما يوجد في الخراب؟ قال: " فيه وفي الركاز الخمس ". ذكره أحمد، وأهل السنن ".
قال ابن القيم: " والإفتاء بما فيه متعين وإن خالفه من خالفه، فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه ". انتهى.
( [متى يجوز له صرف اللقطة؟] :)
(وإلا عرف بها حولا، وبعد ذلك يجوز له صرفها ولو في نفسه، ويضمن مع مجيء صاحبها) ؛ يعني: إن جاء صاحبها بعد ذلك عرفها له، إن كان قد أتلفها، وأرجعها بعينها إن كانت باقية؛ كما يفيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: " فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه ".
وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يجب التعريف بعد الحول.
¬__________
(¬1) ك " البخاري " (5 / 59) . (ن)