كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)
وحكى صاحب " شفاء الأوام " إجماع الصحابة على القتل.
وحكى البغوي عن الشعبي، والزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق: أنه يرجم محصنا كان أو غير محصن.
وروي عن النخعي أنه قال: لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين؛ لرجم اللوطي.
وقال المنذري: حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعلي وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك (¬1) .
وذهب من عدا من تقدم إلى أن حد اللوطي حد الزاني.
وقال الشافعي: في الأظهر أن حد الفاعل حد الزنا؛ إن كان محصنا رجم؛ وإلا جلد وغرب، وحد المفعول به الجلد والتغريب، وفي قول: كالفاعل، وفي قول: يقتل الفاعل والمفعول به.
وقال أبو حنيفة: يعزز باللواط، ولا يجلد ولا يرجم (¬2) .
أقول: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقتل الفاعل والمفعول به، وصح عن الصحابة امتثال هذا الأمر، وقتلهم لمن ارتكب هذه الفاحشة العظيمة من غير
¬__________
(¬1) • حرق عبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك؛ رواه الدوري في " ذم اللواط " في الأثر السابق عن صفوان بن سليم مرسلا. (ن)
(¬2) • ونقل الحافظ ابن كثير في " تفسيره " (2 / 455) عن الإمام أبو حنيفة أنه قال في اللوطي: إنه يلقى من شاهق ويتبع بالحجارة، كما فعل الله بقوم لوط.
قلت: وهذا قول ابن عباس؛ كما تقدم (ن) .