كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)
( [حد المملوك نصف حد الحر] :)
(ويجلد المملوك نصف جلد الحر) ؛ لقوله - تعالى -: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} ، ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد؛ كما حكى ذلك صاحب " البحر ".
وقد أخرج عبد الله بن أحمد في " المسند " (¬1) من حديث علي، قال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمة سوداء زنت؛ لأجلدها الحد، فوجدتها في دمها، فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إذا تعالت من نفاسها؛ فاجلدها خمسين "، وهو في " صحيح مسلم "؛ كما تقدم بدون ذكر الخمسين.
وأخرج مالك في " الموطإ " عن عبد الله بن عياش المخزومي (¬2) ، قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش، فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا.
وذهب ابن عباس إلى أنه لا حد على مملوك حتى يتزوج؛ تمسكا بقوله - تعالى -: {فإذا أحصن} الآية.
وأجيب بأن المراد بالإحصان هنا: الإسلام.
¬__________
(¬1) • رقم (1142) ؛ وفيه عبد الأعلى الثعلبي؛ وهو ضعيف.
وله في " المسند " (رقم 820) طريق آخر، ورجاله ثقات، لكن حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس؛ وقد عنعنه. (ن)
(¬2) عياش؛ بالياء والشين المعجمة. (ش)
• قلت: وهو مستور؛ انظر " الجرح " (2 / 2 / 125) . (ن)