كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

(2 - باب السرقة)
(1 -[من شروط القطع أن يكون السارق مكلفا] :)
(من سرق مكلفا مختارا) ، وقد تقدم وجه اشتراط التكليف والاختيار.
(2 -[أن يكون المسروق من حرز] :)
(من حرز) ؛ أي: مال محرز، واستدل على ذلك بما أخرجه أبو داود (¬1) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل عن الحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: " فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع؛ إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن " قال: يا رسول الله! فالثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: " من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة؛ فليس عليه شيء (¬2) ، ومن احتمل؛ فعليه ثمنه
¬__________
(¬1) هذه الرواية ليست رواية أبي داود؛ بل نسبها صاحب " المنتقى " ل " مسند أحمد "، و " سنن النسائي "؛ وهي في " سنن النسائي " بلفظ قريب من هذا اللفظ (ج 2: ص 261) . (ش)
• قلت: هذا اللفظ هو بتمامه لأحمد (رقم 6683) ؛ إلا أنه قال في أوله: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية له (رقم 6891) ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلا من مزينة يسأله.
وهو في " سنن أبي داود " (1 / 270) ، (2 / 225 - 226) ، و " الحاكم " (4 / 381) ، و " البيهقي " (8 / 263، 278) .
وكذا الترمذي (2 / 261) مختصرا - وحسنه -. (ن)
قلت: وقد حسنه شيخنا في " الإرواء " (2413) .
(¬2) • أي: وهو ذو حاجة؛ كما في رواية. (ن)

الصفحة 291