كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

وأخرج الترمذي (¬1) ، وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ بلفظ: " من قتل متعمدا؛ أسلم إلى أولياء المقتول؛ فإن أحبوا قتلوا ... " الحديث.
وهي معلوم - بالأدلة والإجماع من أهل الإسلام -: أن القصاص لا يجب إلا مع العمد، ولا بد أن يكون عدوانا؛ لأن من قتل - عمدا مقتولا يستحق القتل شرعا -: لم يجب القصاص عليه.
( [أنواع القتل ثلاثة] :)
(1 -[عمد محض] :)
قلت: عند الشافعي: القتل على ثلاثة أنواع:
عمد محض: وهو أن يقصد قتل إنسان بما يقصد به القتل غالبا؛ سواء كان بمحدد أو مثقل؛ فيجب فيه القصاص عند وجود المكافئ، أو الدية مغلظة في مال الجاني حالة.
(2 -[شبه العمد] :)
والثاني: شبه العمد: وهو أن يقصد ضربه بما لا يموت مثله من مثل ذلك الضرب غالبا؛ بأن ضربه بعصا خفيفة - أو حجر صغير - ضربة أو ضربتين فمات؛ فلا يجب فيه القصاص، ويجب به الدية مغلظة على عاقلته،
¬__________
(¬1) • في " سننه " (2 / 304) - وحسنه، وابن ماجه (2 / 137) ؛ من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو ... به.
قلت: وهذا سند حسن. (ن)

الصفحة 351