كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)
" الصحيحين " - قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان - سقط ميتا - بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة (¬1) توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها.
وفي لفظ لهما: وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
وفي " مسلم "، وغيره من حديث جابر، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقولة (¬2) .
وأخرج أبو داود، وابن ماجه (¬3) : أن امرأتين - من هذيل - قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ميراثها لزوجها وولدها ".
وصححه النووي؛ وفي إسناده مجالد، وهو ضعيف (¬4) .
وقد تقدم حديث عمرو بن شعيب - قريبا - وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن تعقل عن المرأة عصبتها ... الحديث.
¬__________
(¬1) • في " النهاية ": " الغرة ": العبد نفسه، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس ... ، والغرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا، فإن سقط حيا ثم مات؛ ففيه الدية كاملة ". (ن)
(¬2) بضم العين، وإنما دخلت الهاء لإفادة المرة الواحدة؛ قاله الشوكاني. (ش)
(¬3) يعني: من حديث جابر. (ش)
(¬4) قلت: لكن حديثه هذا حسن؛ كما في " صحيح سنن ابن ماجة " (2 / 99) لشيخنا.