كتاب الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية (اسم الجزء: 3)

قال النووي:
" ومذهب الجمهور: أن النهي في ذلك للتنزيه لا للتحريم، وإنما يحرم إذا صار مسكرا، ولا تخفى علامته.
وقال بعض المالكية: هو للتحريم ".
وقد ورد ما يدل على منع انتباذ جنسين؛ سواء كان مما ذكر في الأحاديث السابقة أم لا، وهو ما أخرجه النسائي، وأحمد، من حديث أنس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين شيئين فيُنبذا؛ يبغي أحدهما على صاحبه "، ورجال إسناده ثقات (¬1) .
قال في " المسوى ":
" اختلف أهل العلم؛ فذهب جماعة إلى تحريمه؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منه مسكرا لظاهر الحديث، وبه قال مالك وأحمد.
وقال الأكثرون: هو حرام إذا كان مشتدا ومسكرا؛ إذ المعنى فيه الإسكار، وإنما خص ذكره؛ لأنه كان من عادتهم اتخاذ النبيذ المسكر بذلك.
وقال الليث: إنما جاءت الكراهة أن ينبذا جميعا؛ لأن أحدهما يشد صاحبه ".
( [حكم تخليل الخمر] :)
(ويحرم تخليل الخمر) ؛ لحديث أنس عند أحمد، وأبي داود، والترمذي
¬__________
(¬1) • فيه نظر؛ فإنه من طريق وقاء بن إياس؛ وفيه ضعف، وقال الحافظ: " لين الحديث ".
والحديث في " سنن النسائي " (2 / 324) . (ن)

الصفحة 92