كتاب تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (اسم الجزء: 3)
النبي ص فَأَتَاهُ الْخَبَرُ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَقَدِمَتْ رُسُلُنَا، وَقَدْ مات النبي ص صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَأَجَابَنَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي، قال: أخبرنا سيف- وحدثني السري، قال: حدثنا شُعَيْبٌ، عَنْ سَيْفٍ- عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّنَوِيِّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، [قال: اتى الخبر النبي ص مِنَ السَّمَاءِ اللَّيْلَةَ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْعَنْسِيُّ لِيُبَشِّرَنَا، فَقَالَ: قُتِلَ الْعَنْسِيُّ الْبَارِحَةَ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مُبَارَكينَ، قِيلَ: وَمَنْ هو؟ قَالَ:
فَيْرُوزُ، فَازَ فَيْرُوزُ!] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيْفٌ- وَحَدَّثَنِي السري، قال: حدثنا شعيب، عن سيف- عن الْمُسْتَنِيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ فَيْرُوزَ، قَالَ: قَتَلْنَا الأَسْوَدَ، وَعَادَ أَمْرُنَا كَمَا كَانَ، إِلا أَنَّا أَرْسَلْنَا إِلَى مُعَاذٍ، فَتَرَاضَيْنَا عَلَيْهِ، فكان يصلى بنا في صنعاء، فو الله ما صلى بنا الا ثلاثا ونحن راجون مَؤْمُلُونَ، لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ إِلا مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْخُيُولِ الَّتِي تَتَرَدَّدُ بَيْنَنَا وَبَيَنْ نَجْرَانَ، حَتَّى أَتَانَا الْخَبَرُ بِوَفَاةِ رَسُولِ الله ص، فَانْتُقِضَتِ الأُمُورُ، وَأَنْكَرْنَا كَثِيرًا مِمَّا كُنَّا نَعْرِفُ، وَاضْطَرَبَتِ الأَرْضُ حَدَّثَنِي السَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمرو السيبانى، مِنْ جُنْدِ فِلَسْطِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولا، يُقَالُ لَهُ: وَبْرُ بْنُ يَحْنُسَ الأَزْدِيُّ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ عَلَى دَاذُوَيْهِ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ الأَسْوَدُ كَاهِنًا مَعَهُ شَيْطَانٌ وَتَابِعٌ لَهُ، فَخَرَجَ فَنَزَلَ عَلَى مَلَكِ الْيَمَنِ، فَقَتَلَ مَلِكَهَا وَنَكَحَ امْرَأَتَهُ وَمَلَكَ الْيَمَنَ، وَكَانَ بَاذَامُ هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَخَلَفَ ابْنَهُ عَلَى أَمْرِهِ، فَقَتَلَهُ وَتَزَوَّجَهَا، فَاجْتَمَعْتُ أَنَا وَدَاذُوَيْهِ وَقَيْسِ بْنِ الْمَكْشُوحِ الْمُرَادِيِّ عِنْدَ وَبَرِ بْنِ يُحَنِّسَ رَسُولِ نَبِيِّ الله ص
الصفحة 236