كتاب توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته
عن الحسن بن علي رضي الله عنه1. وعن أبي هريرة رضي الله عنه2. وكان علي رضي الله عنه يحفظ الصحيفة التي كتبها في "الديات" في قراب سيفه3.
80- ونشأت طريقة القراءة على الشيخ مع طريقة السماع في تلقي الأحاديث. وروي عن علي كرم الله وجهه قوله: القراءة على العالم بمنزلة السماع4. وعن عكرمة قال: كان ابن عباس في العلم بحرًا ينشق له عن الأمر الأمور، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال: اللهم ألهمه الحكمة وعلمه التأويل، فلما عمي أتاه ناس من أهل الطائف، ومعهم علم من علمه أو كتب من كتبه، فجعلوا يستقرئونه، وجعل يقدم ويؤخر، فلما رأى ذلك قال: إني قد تلهت5 من مصيبتي هذه، فمن كان عنده علم من علمي، أو كتب من كتبي فليقرأ علي، فإن إقراري له به كقراءتي عليه"6. ومن تلاميذه الصحابة من كان يجمع بين القراءة والسماع كما كان يفعل بشير بن نهيك مع أبي هريرة7.
81- كما روي عن بعضهم أنه كره تلقي الحديث من الكتب دون سماع أو قراءة، روى عن عمر رضي الله عنه قوله: "إذا وجد أحدكم كتابًا فيه علم لم يسمعه من عالم فليدع بإناء وماء فلينقعه فيه، حتى يختلط سواده مع بياضه8.
88- ونجمل هذا التطواف مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
1 ص50 من هذا البحث.
2 ص51 من هذا البحث.
3 فتح الباري جـ1 ص182 - 183.
4 المحدث الفاصل ص428 - 429.
5 تله الرجل إذا تحير، والأصل وله إلا أن العرب قد تقلب الواو تاء "الكفاية 263".
6 الكفاية في علم الرواية: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي "463هـ".
دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد بالهند 1357هـ - ص263 وقد اعتمدت على طبعة أخرى ولذلك سأشير إلى هذه بالحرف "هـ". والأخرى "م".
7 المصدر السابق ص: 375.
8 المصدر السابق ص: 353.