كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

غنَّام، وليس هذا الحديث بالقويِّ (1).
قلنا: طلق: ثقةٌ، قد أخرج عنه البخاريُّ في "صحيحه" (2)، وليس لتضعيفه وجهٌ.
وقد روى التِّرمذيُّ حديث عائشة هذا من طريق حارثة بن أبي الرِّجال عن عَمْرَةَ عن عائشة، وقال: لا يعرف إلا من هذا الوجه (3).
وقد ذكرناه من غير ذلك الوجه، ونحن لا نرتضي طريق حارثة، فإنَّه ضعيفٌ عند الكلِّ.
ز: حديث عائشة من رواية عبد السَّلام: رواه التِّرمذيُّ وابن ماجه (4) وأبو داود، وقال: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السَّلام، لم يروه إلا طَلْق بن غَنَّام، وقد روى قصَّة الصَّلاة جماعةٌ غير واحد عن بُدَيل بن ميسرة، لم يذكروا فيه شيئًا من هذا (5).
__________
(1) كذا جاء في "سنن الدارقطني"، وقوله: (ليس هذا الحديث بالقوي) يحتمل أنها من كلام أبي داود، ويحتمل أنها من كلام الدارقطني، ويؤيد الثاني أنها غير موجودة في مطبوعة "سنن أبي داود" ولا نقلها عنه البيهقي في "سننه" بعد أن روى الحديث: (2/ 34).
والحافظ المنذري في "مختصر السنن": (1/ 376 - رقم: 738) بعد أن ذكر نص كلام أبي داود الآتي في كلام المنقح، نقل هذه العبارة عن الدارقطني عن أبي داود كما هنا وقال عقب: ليس هذا الحديث بالقوي: (هذا آخر كلامه) ا. هـ والله أعلم.
وانظر "نتائج الأفكار" (1/ 411) و"نيل الأوطار" للشوكاني: (2/ 195).
(2) "التعديل والتجريح" للباجي: (2/ 608 - رقم: 434).
(3) "الجامع": (1/ 283 - رقم: 243).
(4) حديث عائشة من رواية عبد السلام لم نره عند الترمذي ولا عند ابن ماجه ولا عزاه إليهما الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": (11/ 386 - رقم: 10641)، ونخشى أن يكون المنقح قد ضرب على كلمتي: (الترمذي وابن ماجه) ولكن لم ينتبه النساخ إلى ذلك، والله أعلم.
(5) "سنن أبي داود": (1/ 504 - رقم: 772).

الصفحة 155