وقال يحيى: كذَّابٌ خبيثٌ (1). وقال أبو داود: غير ثقة (2). وتكلم فيه آخرون.
وما ذكره المؤلف عن النَّسائيِّ أنه قال في يزيد بن أبي خالد (متروك الحديث) وَهْمٌ، فإن قول النَّسائيِّ إنما هو في يزيد بن عبد الملك النوفلي (3)، وقد قيل: إن كنيته أبو خالد، وهو غير راوي هذا الحديث.
وأما راوي هذا الحديث: فيحتمل أن يكون: هو الدالاني، وهو صدوق لا بأس به، وثقه أبو حاتم الرازي (4) وغيره، وتكلم فيه ابن حِبَّان (5)، لكن أخطأ في ترجمته خطأ نبهنا عليه في موضع آخر (6).
ويحتمل أن يكون: غير الدالاني، وهو أشبه، وهو غير مشهور؛ و (يزيد أبو خالد) جماعة، ذكرهم ابن أبي حاتم (7) وغيره، وهم متقاربون في الطبقة، والله أعلم (8) O.
* * * * *
__________
(1) " تاريخ بغداد" للخطيب: (11/ 189 - رقم: 5899).
(2) كذا نقل هذه الكلمة عن أبي داود: ابن الجوزي في "الضعفاء": (2/ 218 - رقم: 2514)، والذهبي في "الميزان": (3/ 228 - رقم: 6273).
وقال الآجري في " سؤالاته لأبي داود ": (2/ 305 - رقم: 1933): (سألت أبا داود عن عمر بن هارون فقال: سمعت يحيى يقول: هو غير ثقة) ا. هـ
(3) "الضعفاء والمتروكون": (ص: 246 - رقم: 645).
(4) "الجرح والتعديل" لابنه: (9/ 277 - رقم: 1167) وفيه: (صدوق ثقة).
(5) "المجروحون": (3/ 105).
(6) انظر: "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان": (ص: 284 - 285 - رقم: 394).
(7) "الجرح والتعديل": (9/ 300 - رقم: 1282 - 1287).
(8) في هامش الأصل: (حـ: عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: كان يقطع قراءته [آية آية]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين. =