كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

مسألة (138): لا يسن الجهر بالبسملة.
وقال الشَّافعيُّ: يسن.
لنا حديثان:

704 - الأوَّل: قال أحمد: ثنا وكيع ثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: صليت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، وكانوا لا يجهرون بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" (1).
أخرجه البخاريُّ (2) ومسلمٌ (3) في "الصَّحيحين"، ولفظ حديثهما: فلم أسمع أحداً منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم (4).
وفي لفظ: يفتتحون الصَّلاة بـ "الحمد لله رب العالمين".
وقد روينا في لفظ متقدم (5): كانوا يفتتحون القراءة بـ "الحمد لله رب
__________
= رواه الإمام أحمد وأبو داود []: أن قراءة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت - فوصف -: بسم الله الرحمن الرحيم .. حرفاً حرفاً، قراءة بطيئة. قطع عفان [قراءته].
ورواه الحاكم من حديث حفص بن غياث عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، وقال: على شرطهما.
ورواه [] والدارقطني وقال: كلهم ثقات، وإسناد صحيح) ا. هـ وما بين المعقوفات لم يظهر في مصورتنا، والمثبت منه من المصادر.
انظر: "المسند": (6/ 302، 323)، "سنن أبي داود": (4/ 379 - رقم: 3998)، "المستدرك" للحاكم: (1/ 232، 323)، "سنن الدارقطني": (1/ 312 - 313).
(1) "المسند": (3/ 179، 275).
(2) "صحيح البخاري": (1/ 12)؛ (فتح - 2/ 226 - 227 - رقم: 743).
(3) "صحيح مسلم": (2/ 12)؛ (فؤاد - 1/ 299 - رقم: 399).
(4) في هامش الأصل: (حـ: هذا لفظ مسلم وحده) ا. هـ وقد ذكر المنقح فيما سبق لفظ البخاري: (برقم: 689).
(5) برقم: (688)، وهو عند أحمد.

الصفحة 174