كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

العالمين ".

705 - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا عفان ثنا [وهيب] (1) عن أبي مسعود الجريري سعيد بن إياس عن قيس بن عباية قال: حدَّثني ابن عبد الله بن المغفل قال: سمعني أبي وأنا أقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين ... ، فلما انصرف قال: يا بني، إياك والحدث في الإسلام، فإني صليت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا لا يستفتحون القراءة بـ "بسم الله الرحمن الرحيم". ولم أر رجلاً قط أبغض إليه الحدث منه (2).
ورواه التِّرمذيُّ فقال فيه: صليت مع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقولها (3).
__________
(1) في الأصل و (ب): (وهب)، والتصويب من "التحقيق" و"المسند".
(2) "المسند": (5/ 55).
(3) "الجامع": (1/ 284 - رقم: 244).
وفي هامش الأصل: (حـ: ورواه ابن ماجه والنسائي، وقال الترمذيُّ: حديث حسن.
وقال ابن خزيمة: هو غير صحيح من جهة النقل، لأنه عن " ابن عبد الله بن مغفل " غير مسمى. وقال ابن عبد البر: ابن عبد الله بن مغفل مجهول) ا. هـ
انظر: "سنن ابن ماجه": (1/ 267 - 268 - رقم: 815)، "سنن النسائي": (2/ 135 - رقم: 908)، "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 206).
وكلام ابن خزيمة أورده النووي في " المجموع ": (3/ 355) نقلاً عن أبي شامة المقدسي فيما يبدو، فإنه قد لخص كتابه في مسألة الجهر بالبسملة هناك (انظر: 3/ 343). ولابن خزيمة مصنف مفرد في هذه المسألة أيضاً، فقد قال في "صحيحه": (1/ 249 - رقم: 494): (وأمليت مسألة قدر جزئين في الاحتجاج في هذه المسألة أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من كتاب الله في أوائل سور القرآن) ا. هـ
(فائدة) قال ابن عبد الهادي: (قد أفرد هذه المسألة بالتصنيف جماعة، منهم: ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقيُّ وابن عبد البر وآخرون) ا. هـ من "نصب الراية" للزيلعي: (1/ 335). وقد استقصى جملة من المصنفات المفردة في هذه المسألة: عبد اللطيف بن محمد الجيلاني في مقدمة تحقيقه لكتاب "الإنصاف" لابن عبد البر: (ص: 97 - 104).

الصفحة 175