كتاب تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (اسم الجزء: 2)

بصريح في الجهر، وقد أجبتُ عنه بعشرة أوجه ذكرناها في موضع آخر (1) O.

708 - الحديث الثاني: عن أبي هريرة أيضاً أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أم الناس جهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" (2).
وفي لفظ: عن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "علمني جبريل الصَّلاة".
فقام وكبر لنا، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) فيما يجهر به في كل ركعة (3).

709 - وقد رواه النعمان بن بشير عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أمّني جبريل عند البيت، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " (4).

710 - الحديث الثالث: عن علي وعمار أنهما صلَّيا خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" (5).
وفي لفظ: لم يزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجهر في السورتين بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" (6).
__________
(1) نقل منها الزيلعي في "نصب الراية": (1/ 335 - 341) ثلاثة أوجه، وذلك ضمن تلخيصه لكتاب ابن عبد الهادي المفرد في المسألة، والذي سيشير إليه هنا في خاتمة كلامه على الأحاديث التي ذكرها ابن الجوزي: (ص: 199).
(2) " مختصر الجهر بالبسملة للخطيب " للذهبي: (ص: 168 - رقم: 12)، وخرجه الدارقطني في "سننه": (1/ 306 - 307) بلفظ: " إذا أم الناس قرأ ... ".
وقال ابن عبد الهادي في مصنفه المفرد في هذه المسألة: هذا الحديث رواه الدارقطني في "سننه" وابن عدي في "الكامل" فقالا فيه: "فقرأ" عوض "فجهر"، وكأنه رواه - أي الخطيب - بالمعنى) ا. هـ من "نصب الراية" للزيلعي: (1/ 341).
(3) "سنن الدارقطني": (1/ 307).
(4) "سنن الدارقطني": (1/ 309).
(5) "سنن الدارقطني": (1/ 303)، و"مختصر الجهر بالبسملة للخطيب" للذهبي: (ص: 171 - رقم: 21).
(6) "سنن الدارقطني": (1/ 304).

الصفحة 179